التربية والتعليم

هذه مواقيت الدراسة في رمضان 2026 – 1447 هـ

هام عاج خدمة نيوز

أعلنت وزارة التربية الوطنية رسمياً عن تنظيم مواقيت العمل في مؤسسات التربية والتعليم خلال شهر رمضان المعظم لعام 1447 هجري الموافق لـ2026 ميلادي، في إطار التخفيف على التلاميذ والأساتذة ومراعاة ظروف الصيام، مع الحفاظ على سير العملية التعليمية بفعالية. وفق البيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فإن التوقيت الموحد للعمل سيكون من الساعة الثامنة والنصف (8:30) صباحاً إلى الساعة الثالثة (15:00) مساءً في جميع مناطق الوطن، مع ترتيبات خاصة لكل طور تعليمي تهدف إلى تقليص الحجم الساعي اليومي دون المساس بالمحتوى البيداغوجي المقرر. شهر رمضان المبارك 1447 هجري من المتوقع أن يبدأ يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 وينتهي يوم الخميس 19 مارس 2026، ويمتد لمدة 30 يوماً كاملة.

بالنسبة للمدارس الابتدائية التي تعمل بنظام الدوام الواحد، أوضحت الوزارة أن الفترة الصباحية ستُخفّض بخمسة وأربعين دقيقة (45 د)، بينما تُخفّض الفترة المسائية بنصف ساعة (30 د). ويستفيد التلاميذ بين هاتين الفترتين من فترة راحة مدتها ساعة وخمس عشرة دقيقة (1 سا و15 د)، وهي فترة ضرورية لاستعادة النشاط خاصة في ظل الصيام. هذا التنظيم يهدف إلى التخفيف من الإجهاد البدني والذهني على التلاميذ الصغار الذين يصومون لأول مرة أو يواجهون صعوبة في التأقلم مع ساعات الصيام الطويلة.

إقرأ أيضا:رزنامة الدخول المدرسي 2023

أما بالنسبة للمدارس الابتدائية التي تعمل بنظام الدوامين (القوامين)، فإن الفترة الصباحية التي تبلغ مدتها عادة ساعتين وثلاثين دقيقة (2 سا و30 د) ستُخفّض إلى ساعة وخمس وأربعين دقيقة (1 سا و45 د)، بينما تُخفّض الفترة المسائية من ساعتين (2 سا) إلى ساعة وثلاثين دقيقة (1 سا و30 د). هذا التخفيض المدروس يأخذ بعين الاعتبار الكثافة الكبيرة للتلاميذ في المدارس التي تعمل بنظام الدوامين، والحاجة إلى تنظيم أفضل يسمح باستقبال القوامين بكفاءة دون إرهاق الأطفال.

فيما يخص يوم الثلاثاء، تُخفّض الفترة الدراسية التي تبلغ عادة أربع ساعات ونصف (4 سا و30 د) إلى ثلاث ساعات وخمس عشرة دقيقة (3 سا و15 د). أما بالنسبة ليوم الخميس الخاص بتلاميذ السنتين الأولى والثانية ابتدائي، فتُخفّض كل من الفترة الأولى والفترة الثانية بنصف ساعة (30 د)، مما يتيح لهذه الفئة العمرية الصغيرة راحة إضافية تتناسب مع قدراتها البدنية المحدودة.

بالنسبة لمرحلة التعليم المتوسط ومرحلة التعليم الثانوي العام والتكنولوجي، اعتمدت الوزارة نظاماً موحداً يقوم على تخفيض مدة الحصة التعليمية ذات الساعة الواحدة بخمس عشرة دقيقة (15 د)، لتصبح مدة الحصة الواحدة 45 دقيقة بدلاً من 60 دقيقة. يُنظّم اليوم الدراسي في فترتين تشتمل كل فترة على أربع (4) حصص، وتفصل بين الحصص الصباحية والمسائية فترة راحة مدتها ثلاثون دقيقة (30 د).

إقرأ أيضا:اعلان مسابقة الالتحاق بـ المدرسة الوطنية للادارة 2023

هذا التنظيم يسمح بتوزيع عادل للحصص الدراسية على مدار اليوم، مع تقليص الجهد المبذول من قِبل التلاميذ والأساتذة على حد سواء، خاصة في ساعات ما بعد الظهر حيث يبلغ الشعور بالعطش والجوع ذروته. كما أن فترة الراحة البينية تمنح التلاميذ فرصة لاستعادة التركيز والاستعداد للحصص المسائية بنشاط أفضل.

الطور التعليميالتخفيض المطبقمدة الحصة الجديدةعدد الحصص اليوميةفترة الراحة
المتوسط والثانوي15 دقيقة من كل حصة45 دقيقة8 حصص (4 صباحاً + 4 مساءً)30 دقيقة
الابتدائي (دوام واحد)45 د صباحاً + 30 د مساءًمتغيرةحسب البرنامج1 سا و15 د
الابتدائي (دوامين)الصباحية: 45 د / المسائية: 30 د1 سا 45 د / 1 سا 30 دحسب الدوام

تهدف وزارة التربية الوطنية من خلال هذه التدابير إلى تحقيق توازن دقيق بين مراعاة الجانب الروحي والديني لشهر رمضان الفضيل، والحفاظ على استمرارية العملية التعليمية بجودة عالية. التخفيضات المعتمدة ليست عشوائية، بل مبنية على دراسات ميدانية وتجارب سابقة تُظهر أن تقليص الحجم الساعي في شهر الصيام يرفع من مستوى التركيز لدى التلاميذ، ويقلل من حالات التعب والإرهاق، ويحسّن من جودة التحصيل العلمي.

إقرأ أيضا:تمديد عقود الأساتذة المتعاقدين وتوظيف أساتذة جدد عبر منصة إلكترونية

كما أن هذا التنظيم يأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية المتوقعة خلال شهر فبراير ومارس 2026، حيث يتزامن رمضان مع فصل الشتاء ونهاية فترة البرد، مما يجعل ساعات الصيام أقصر نسبياً مقارنة بالسنوات التي يأتي فيها رمضان في فصل الصيف. لكن رغم ذلك، فإن التلاميذ والأساتذة يحتاجون إلى تنظيم خاص يسمح لهم بأداء العبادات والتركيز على الدراسة في آن واحد.

في ظل هذا التنظيم الجديد، ينصح خبراء التربية التلاميذ بضرورة تنظيم أوقاتهم بشكل محكم خلال شهر رمضان، من خلال النوم المبكر للاستيقاظ لتناول السحور، والحفاظ على ساعات نوم كافية (لا تقل عن 7-8 ساعات) لضمان التركيز في الحصص الصباحية. كما يُنصح بتخصيص ساعات المساء بعد الإفطار للمراجعة والاستذكار، والابتعاد عن السهر الطويل الذي يؤثر سلباً على الأداء المدرسي.

بالنسبة للأولياء، فإن دورهم يبقى محورياً في توفير بيئة منزلية هادئة وداعمة تشجع الأبناء على الموازنة بين العبادة والدراسة، وتوفير وجبات سحور وإفطار صحية ومتوازنة تمدهم بالطاقة اللازمة طوال اليوم. كما يُنصح بمتابعة أداء الأبناء الدراسي خلال الشهر الفضيل والتواصل مع الأساتذة لضمان عدم تأثر المستوى الدراسي بظروف الصيام.

التدابير التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية لتنظيم مواقيت العمل في المؤسسات التربوية خلال شهر رمضان المعظم 1447 هجري تعكس حرصاً واضحاً على التوفيق بين البعد الروحي والديني للشهر الفضيل والمتطلبات التعليمية الملحة. التخفيضات المدروسة في الحجم الساعي، التنظيم المحكم للفترات الدراسية، وتوحيد التوقيت على المستوى الوطني، كلها عوامل تصب في مصلحة التلميذ الذي يبقى محور العملية التربوية. شهر رمضان 1447 هـ الذي سينطلق بإذن الله يوم 18 فبراير 2026 سيكون فرصة للتلاميذ الجزائريين لتعلم قيم الصبر والانضباط والتنظيم، إلى جانب التحصيل العلمي المطلوب، في أجواء روحانية مباركة تجمع بين العبادة والعلم.

السابق
بريد الجزائر يحسم الجدل: تحديث بيانات KYC على ECCP إلزامي… دون غلق الحساب