وصلت مساء الأربعاء إلى ميناء جنجن بولاية جيجل دفعتان من الحافلات المستوردة من الصين، تضمان 438 حافلة، في إطار برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لاستيراد 10 آلاف حافلة لتعزيز قطاع النقل العام واستبدال الأسطول القديم الذي يفوق عمره 30 سنة، حيث تعادل حصة مجمع “تيرصام” ألف حافلة. كشف الرئيس المدير العام للمجمع سمير معلى لـ”الشروق” أن الدفعة الأولى تضم 176 حافلة من نوع “تي اس 9” بسعة 70 مسافراً، بمواصفات عالمية ومطابقة لأعلى معايير الجودة والسلامة والراحة، مزودة بتجهيزات تقنية حديثة تستجيب لمتطلبات النقل العام العصري. وأشار إلى أن الباخرة الثانية، التي تحمل 262 حافلة من أنواع أخرى، وصلت في الإطار ذاته، لتُسَلَّمْ لوزارة النقل التي تتولى تحديد وجهتها والزبائن المعنيين بها عبر مختلف الولايات، حسب احتياجات القطاع.
تيرصام تسليم وتسويق بدون ربح: أسعار معقولة ومواصف عالية
أكد معلى أن المجمع، وفاءً بالتزاماته للوزير الأول سيفي غريب، قام باستيراد هذه الحافلات وتسويقها بدون هامش ربح، حرصاً على توفيرها بأسعار جد معقولة تتراوح بين 950 مليون سنتيم و1.350 مليار سنتيم حسب الطراز والتجهيزات، مساهمة في دعم المهنيين ومرافقة الحكومة ومؤسسات النقل في تجديد عتادها بأقل تكلفة ممكنة. تتضمن التجهيزات نظام تكييف، وعلب سرعة أوتوماتيكية، وكاميرات مراقبة داخلية، إلى جانب محركات مطابقة لمعيار “يورو 3″، بما يعزز شروط السلامة والراحة ويحسن أداء المركبات في الاستغلال اليومي. وفي ما يتعلق بخطط الاستيراد، أوضح الرئيس المدير أن الحصة الإجمالية المخصصة لمجمع “تيرصام” تقدر بألف حافلة، على أن تصل دفعات إضافية تدريجياً خلال شهر مارس كأقصى حد، ضمن خطة مستمرة لدعم وتحديث أسطول النقل عبر مختلف ولايات الوطن.
إقرأ أيضا:بنك البركة: “فيات غراندي باندا” ستكون متاحة بالتقسيط فور توفرهامارس: انطلاق تسويق الحافلات الصغيرة للمواطنين والشركات
أعلن معلى أن شهر مارس سيكون موعد انطلاق تسويق الحافلات المركبة محلياً، لاسيما الحافلات الصغيرة بسعة 15 و30 مقعداً، مشيراً إلى أن عملية التركيب متواصلة حالياً باتنة، على أن يشرع المجمع رسمياً في التصنيع خلال سنة 2026، مع بلوغ مرحلة الإنتاج الكامل في غضون سنة كحد أقصى، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الإدماج الصناعي وتقليص التبعية للاستيراد. وختم معلى بالتأكيد أن البيع بالنسبة للحافلات المركبة محلياً سيكون موجهاً للمواطنين والشركات المهتمة على حد سواء، حيث يمكن لكل راغب في الاقتناء التقدم ابتداءً من شهر مارس المقبل، في إطار رؤية شاملة لتحديث النقل العام وضمان خدمة عصرية وآمنة.
خلطة الـ10 آلاف حافلة: خطة وطنية للحداثة والكفاءة
سبق وأن كشف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود، في وقت سابق، أن عملية استيراد 10 آلاف حافلة جديدة ستستكمل في الثلاثي الأول للسنة الجارية، وأوضح أن استلام هذه الحافلات سيفتح الباب أمام إطلاق المرحلة الثانية من عملية تجديد حظيرة النقل العام، والتي ستنفذ هذه المرة بالاعتماد على الإمكانات الوطنية. وأضاف الوزير أن 4680 حافلة ستخصص لتعويض المركبات التي يفوق عمرها 30 سنة، فيما سيتم توجيه 5320 حافلة لتعويض جزئي للمركبات التي يتراوح عمرها بين 20 و30 سنة. ومعلوم أن الاعتمادات منحت للشروع في استيراد الحافلات لكل من مؤسسة تطوير المركبات الصناعية التابعة لوزارة الدفاع الوطني، وكذا مؤسسة صناعة الشاحنات والحافلات ولواحق قطع الغيار والمركبات “بينغ بو” الكائنة بولاية الشلف، ومؤسسة “تيرصام” بولاية باتنة.
إقرأ أيضا:رونو تقتحم الأسواق الإفريقية بأرخص سيارة تُقدر بـ125 مليون سنتيموصول 438 حافلة لتيرصام في جيجل يمثل خطوة عملية نحو تجديد أسطول النقل الوطني، مع أسعار معقولة ومواصف عالية وتسويق في مارس. البرنامج الـ10 آلاف يتواصل، ويعيد بنية النقل العام للجزائر.
