هذا التقرير مقتبس من لقاء صحفي أجراه موقع الداعية عمر عبد الكافي مع الإعلامية الإذاعية خديجة بن قنة حول سبب تحجبها أحببنا إعادة نشره للفائدة.
ما هي السيرة الذاتية للصحفية خديجة بن قنه؟
خديجة بن قنه
جزائرية
خريجة كلية الإعلام اختصاص إذاعة و تلفزيون
خريجة معهد تدريب الصحافيين باللوفر في باريس
صحافية و مذيعة أخبار بالإذاعة الجزائرية من 87 إلى 90
صحافية و مذيعة النشرة الرئيسية بالتلفزيون الجزائري من 90 إلى 94
صحافية بالقسم العربي لإذاعة سويسرا العالمية من 94 إلى 97
مذيعة و مقدمة برامج بالجزيرة من 97 إلى يومنا هذا


ما هى قصة حجاب خديجة بن قنه؟


بدأت عملية التفكير في ارتداء الحجاب من سنوات طويلة لكنني كنت افتقد الشجاعة و القدرة على اتخاذ القرار بسبب العمل التلفزيوني و الواقع أن التلفزيون عطلني كثيرا رغم أنني مقتنعة منذ مدة طويلة بان الحجاب فرض على المرأة المسلمة .و في السنة الماضية حاولت أن أجس نبض الإدارة و موقفها من الحجاب فوجدته مؤيدا و مشجعا و أتذكر أن المدير العام حينئذ محمد جاسم العلي قال لي : طالما أن الشروط المهنية متوفرة فنحن لا تهمنا الإشكال والألوان و اللباس و غير ذلك . كان ذلك في رمضان ما قبل الماضي لكن اعترف أنني أصبت بشيء من الجبن و ترددت بعدها في ارتداء الحجاب إلى أن التقيت عالما من علماء المسلمين هو فضيلة الشيخ د. عمر عبد الكافي في شهر رمضان المبارك الماضي لقاءا مطولا و استشرته في إمكانية تأجيل ارتداء الحجاب إلى موعد موسم الحج لأنني نويت الحج هذه السنة و نويت معه ارتداء الحجاب فرد علي بان التأجيل ينقص في عزيمة الإنسان وأن المرء لا يملك أن يضمن عمره و أيامه فالموت يأتي بغتة و انه طالما إنني مقتنعة بهذا الأمر لماذا التأجيل ؟ و هكذا جاء قرار ارتدائي الحجاب استجابة لحكم الله تعالى و امتثالا لأوامره.


ارتديت الحجاب في وقت بدا و كان أمامه تحديات .. كيف تواجهين ذلك؟


بالفعل , تزامن ارتدائي الحجاب مع الضجة السياسية و الإعلامية الكبيرة التي شهدتها أوروبا عامة وفرنسا خاصة على موضوع الحجاب وما تخللها من مظاهرات و قرارات برلمانية و فتاوى و إرهاصات و تفاعلات كثيرة, الأمر الذي دفع البعض إلى الاعتقاد بأن حجاب خديجة بن قنه مرتبط بهذه الحملة و ذهب احد الصحافيين في صحيفة لوموند الفرنسية إلى وصف حجابي بأنه جاء كمؤشر تحدي لقرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك و البرلمان الفرنسي بمنع الحجاب , و قد أرسلت القناة الفرنسية الثانية فريقا إلى الدوحة لإعداد برنامج عن حجاب خديجة بن قنه وبالفعل جاء صحافي فرنسي مع فريقه الفني وصورني داخل المحطة وحاول أن يفهم دوافع ارتدائي للحجاب و لماذا الآن في وقت الغليان الكبير الذي يشهده موضوع الحجاب بفرنسا و أجبته أن الصدفة وحدها حددت هذا التاريخ أو هكذا أراد الله أن يتزامن الأمران معا. أما الصدفة الثانية فهي انه في خضم هذه الزوبعة جاء وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان في جولة خليجية قادته إلى قطر وكانت قناة الجزيرة قد طلبت منه مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج “لقاء خاص” و كان مطلوبا مني أن اجري هذه المقابلة باللغة الفرنسية مع الوزير الفرنسي وكان من ضمن الأسئلة المطروحة على الوزير دي فيلبان أسئلة متعلقة بالحجاب في فرنسا .. كانت الصورة بحد ذاتها معبرة : صورة امرأة محجبة مع وزير دولة تعارض الحجاب .. الوزير كان بالطبع دبلوماسيا جدا في ردوده و لبقا للغاية ودعاني إلى زيارة فرنسا لإعداد برنامج عن الحجاب و شرح لي أبعاد الظاهرة كما يراها هو من منطلق كونه فرنسيا و وفق خصوصيات المجتمع الفرنسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.