منطلقات المسؤولية المجتمعية

منطلقات المسؤولية المجتمعية
فمن باع نفسه لغير الله إتخذ سبيل الغواية ومن عمر في البحث عن المناصب من اجل أن يدخر محتواها لإشباع شهواته فقد تحمل عبء الأرض على غير هدي وان مات ، مات على ما هو عليه.

 أمر غريب ان يتحول بعض الاساتذة الجامعين والثانونيين إلى مجرد مذكرة لإملاء جوعهم المادي بالساعات الإضافية طمعا ي الربح السريع وهم لا يؤدون واجبهم كما ينبغي اتجاه طلبتهم في الجامعة او الثانوية الموظفون في احديهما أصلا ..

 غريب أيضا ان يتحول المسئول الى راع لمصالحة وإضافة الكثير إلى جيبه بالرشوة او الحيلة او التجاوز المفرط في استعمال كرسي الوصاية التي اسندت اليه المهمة التي يتولاها .. روي لي ان مسئولا كبيرا لما أنهيت مهامه كان قد استولى على حوالي خمسين قطعة ارض ومسكن. اما الأموال التي أخذها فالله وحده يعلم عدها وحصرها .. 

وروي لي ايضا ان أحد الدكاترة وهو مسؤول أيضا في جامعة لم يكتف بمرتبة الضخم بل أتي على جزء من الساعات الإضافية في الجامعة التي يدرس فيها والمتخرجون القدامى والجدد من نفس الجامعة ما زالوا يجوبون الشوارع والله أعلم هل يؤدي فعلا هذه الساعات الإضافة فعلا أم يؤديها مكان الساعات التي وظف من أجلها ..؟ في مقابل كل ذلك يشكو الطلبة ّأمرهم الى الله من التخلف العلمي الذي يلاحقهم بسبب هذا الهوس الذي اصاب ضمير الامة وحول أفكار المتعلمين إلى فكر بليد وفك القائمين عله الى ما قاله المتبني ” اسمع جعجعة ولا أري طحنا ” لقد أصبح الغش متاحا للجميع وباسم الجميع فالأميون في الأرض وعلى مدار الساعة يرجون المخدرات وكل انواع الرذيلة وعلى مرآي من الجميع ويلهثون وراء متاع الدنا على حساب المبادئ. والأمثلة فيها ما يدمي القلوب ويجعل الولدان شيبا ..سائرون إذن إلى أين…؟ سائرون إلى الفوضى الخلاقة كما يقول ” الكابران بوش” أم إلى مساحة بلا حدود للرذيلة ، أو إلى غثاء كغثاء السيل كما يقول الرسول – صلى الله عله وسلم –
بالتأكيد نحن أما ظواهر مؤلمة ودامية ولا يمكن الهروب منها بالخطب السياسية أو المواعظ الدينية …ظواهر قد تدفع الى الانهيار. ومساحة اليأس في اتساع ، واليأس بداية الانتحار كما يقول “أندري مالرو” في اعتقادي أنه أن الأوان ليتخلى النظام عن الأحكام الجاهزة التي يتعامل بها مع الواقع وان يأخذ بمبدأ الحياة للجميع وبالجميع ويعيد للفكر احترامه وللسياسة آلياتها بعيدا عن التزوير ..
 بعيدا عن الأخطاء .. بعيدا عن الجهوية التي هي بقايا الجاهلية وان الاخذ يمدا المسؤولية تكليف لا أرصدة مالية بالملايين شهريا هو بداية العلاج ، ومعلوم أن الناس في زماننا يسعون لتولي المؤسسة طمعا في المرتب المنفوخ وليس في حب الخدمة العمومية وبالتالي عدم خدمة المجتمع وان التزوير لا يبني عليه الدائم وان المغفل لا ياتي الوزارة أو الإدارة من بابهما ولا حتى من نوافذهما بل من الوعود المسجلة مسبقا ومن هذه الوعود ما كان قائما على عطايا مسبقة أو رشاوى مؤتمنة .. 
قالت لى طالبة من الجامعة الإسلامية وهي تغادرها بالبكاء لقد ندمت على السنوات التي ضيعتها فيها- الجامعة – وان ما كنت أحفظه من العلم والأخلاق قد ضاع هو أيضا ومن البلية ما يضحك ، ولك من الأخطاء ما يقتل لقد ان الأوان للعمل يجد لوضع حد لهذه السلوكيات والتصرف الرعوي في المال العام انه مال الله اولا ثم مال الامة ثانيا ثم مال الطلبة والعلم ثالثا وأخيرا.
محمد لواتي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.