عبد الرزاق بوكبة – فنجان قهوة : ” راني مشتاق وليس جيعان”

 توحشت حريرة فدرب سيدي حامد فتلمسان. وسردينة مشوية في بجاية. وبيتزا في سكيكدة. وحمص دوبل زيت في قسنطينة. ودوبارة في بسكرة. وكرنتيكا في وهران. ومهراس زفيطي في بوسعادة. والمصوّر في الجلفة. وبربوشة في الأغواط. وبولات في معسكر. ومَيْنَما في أدرار. ومثوّم في العاصمة. وفتفوتة في وادي سوف. وبركوكس في تيزي وزو. وقهوة على الجمر في بني سنوس. (شكون توحش شليطة بزيت الزيتون في برج بوعريريج؟ حارّة وبنينة يا خويا يا خويا). وملوخية في عنابة. وشخشوخة فالمسيلة. والقائمة طويلة وعريضة طول وعرض الجزائر. فلا داعي للإشارة الى إهمال أكلات أخرى في مناطق أخرى. ففي كل مئة كيلومتر تقريبا أكلة مميزة. والحديث قياس على الأغنية واللهجة واللباس.

ما قلتش راني جيعان.. قلت راني متوحش. يعني مشتاق

يعني محتاج هملة فبلادي.

اقتراح

عزيزتي وزارة الثفافة والفنون. وقد مرّت شهور على تصنيف الكسكسي تراثا عالميا من طرف اليونيسكو. وبصفته الطبق الجامع للجزائريين من التّاء إلى التاء، مثلما هو الوضع لدى الأشقاء المغاربيين. أقترح عليكِ أن تنظمي معرضا للكسكسي يضم الولايات والمناطق والجهات كلها في الساحة العامة بمليانة؛ ثم ينتقل إلى الساحة العامة بالأربعا ناث إيراثن. يكون مرفوقا بتعابيرَ أخرى مكمّلة للبعد الوحدوي للكسكسي، من لباس وحلي وصناعات تقليدية وأهازيج وطقوس. وسيكون معبرا أن نقيم، خلال هذا المعرض الذي لن تتأخر قناة تلفزيونية عن نقل تفاصيله، زواجا وختانا جماعيين يشمل عرسانا وأطفالا من المناطق الأربع للجمهورية. 

قاع الطبسي

إذا لم نترك عقولنا تدرك عمق الملح الذي يجمعنا نحن الجزائريين، من تاء تبسة إلى تاء تلمسان؛ ومن تاء تمنراست إلى تاء تيزي وزو؛ فلنترك بطوننا تفعل ذلك. أي أننا إذا لم نحتكم الى الفكرة فلنحتكم إلى الفطرة. فإن لم نفعل؛ فسوف نعيش مستقبلا يشبه ما يخرج من البطون.

عبد الرزاق بوكبة – فنجان قهوة



التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.