أحيانا تصادفك نماذج بشرية لم تكن تتوقعها، وربما هي في ذهنك من بقايا التاريخ ألإنساني المثالي ، تتحكم في مشاعرك فتبدو تلك الشخصيات نماذج لا يمكن أن تتكرر في التاريخ إلا بعد حقب طويلة.

تراجع ذاكرتك فلا ترى فيها غير بقايا ما قرأته عن شخصيات مثالية صنعت الحدث ثم اختفت ..ساعتها تدرك أن الحياة بقدر ما هي تيه وسط غابة الغرائز والمشاعر هي أيضا بقايا حنين لأجراس الماضي وما فيه من سلوك لأناس ظلوا يصنعون فيك ألمجد ويسكنونك دوائر النغم الشديد بأفعالهم وصفاتهم وسلكوهم.
 وقد تصادفك هذه النماذج من أناس قضوا أعمارهم في العلم وفي الخدمة العامة ولا تحسب لهم حسابا وهم يصرخون ليل نهار من أجل أن تبقى شعلة الإيمان بالهدف الأسمى فوق كل الأهداف تلك هي صيغة ألواقع واقع الدكتور سعيد شيبان، رغم أنه متخصص في جراحة العيون ومن أقدم الأطباء في هذا ألفرع يعمل في صمت وكأنه في الواقع لا يأخذ شيئا بالقياس إلى ما يأخذه الأطباء المختصون مثله.. مسافر من أجل أن يحفظ مساحة لضميره ومساحة للرحمة في زمن طغت فيه المادة على كل شيء وأضحى فيها الطمع في الربح السريع الغاية القصوى لكل صاحب وظيفة أو مهنة ولو كانتا من الصنف الضعيف عرفته بسيطا يؤمن بالواقع ككل ويتحرك فيه وفق منطق – بالكل تتكامل ألحياه… نذر نفسه لخدمة الطب ، واللغة ألعربية والإسلام.
 لقد أراد أن يقول لنا إن القليل الذي يأخذه صاحب المهنة يكفيه في الدنيا ويغطيه في الآخرة وأن النزول إلى المستوى العام والعمل ضمن منظوره ومقتضياته أفضل من التعالي ولو كان جامعا ماديا وبشريا… عرفته بداية من خلال ملتقيات الفكر الإسلامي.. يسلم عليك قبل ان تبدأه بالسلام انت ، صامد في قول الحقيقة وذلك ما آمن به وأقره كحقيقة لا تقبل النقاش مند ان غادر قريته بالشرفة باتجاه الجزائر العاصمة لدراسة الطب حكي لي قريب له ان إياه أعطاه زربية للصلاة ملفوفة بغطاء وطلب منه ات لايفتحها الا بعد وصوله الى مسكنه بالجامعة ةلما فتح الوصة وجدهازربية للصلاة.. وقد نذر نفسه لخدمته التي امن بها صاغيا لنداء الضمير قبل أن يصغي إلى نداء بقية الغرائز التي تحكمنا جميعا. وتلك هي أخلاق الصالحين انه الدكتور سعيد شيبان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.