ما أحوج الناس لهذه الكلمة

ما أحوج الناس إلى الكلمة الطبية وما أحوجهم إلى التسامح بدل التنافر والكلام الجارح ، وما أحوجنا جميعا إلى المصارحة ، ومنها مصارحة الذات ، ولا شك أننا بجمال المصارحة نزداد كبشر قدرا واحتراما .

والحياة بلون البؤس المصطنع أحيانا، حياة تشمئز لها القلوب وربما تدفعها إلى اليأس والتنكر لكل ما هو موجود حتى وان كان ضروريا .
الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، وهي سهلة ولها القابلية كي تأخذ طريقها إلى القلب فتقرب المشاعر، مشاعر الناس من بعضها ، وهدا هو المطلوب ، فالإنسان أيا كان طبعة هو أبن بيئته ومناخه الجغرافي.. والناس وانم اختلفت أفكارهم وتباعدت قناعاتهم في حاجة إلى بعضهم البعض(الناس بعض لبعض.. وان لم يشعروا خدموا) بل إن النفس البشرية ميالة بطبعها إلى ما هو مثير للتفاؤل والأمن ، والأمل. وما هو يدفع إلى الراحة النفسية ويقويها خاصة أمام التحديات التي تواجه الناس جميعا.. الكلمة الطبية ساقها لنا الأنبياء والمرسلون وعلمونا إياها وهي جزء من التدين النظيف ، وقد أعلا مكانتها المصلحون ونصبوا أنفسهم لسنوات دعاة لها، إذ لا يتم التماسك والتواصل بين الأجيال بل وبين الإنسانية كلها بالبغض والكراهية.
إن الإسلام جعلها أفضل من صدقة يتبعها أذي ، و جعل العفو أيضا عنوان الكلمة الطبية وهي من الإنفاق المبتغى عند الله ورسوله ، وكان أول العاملين بهذا المبدأ الأنبياء والمرسلون عليهم صلوات الله وسلامه.. وفي القران الكريم في خطاب لموسى عليه السلام((فقولا له قولا ليناي لعله يتذكر أو يخشى)) وفيه أيضا ((وجادلهم بالتي هي أحسن)) ان الكلمة قد تخرج من اللسان وقد لا يحسب لها أصحابها عواقبها إن هي خرجت عن المألوف او تواصلت بالظلم فإذا هي نافدة للدمار والخراب … وإذا هي طريق بصاحبها إلى النار.
إذن هي أيضا باب من أبواب جهنم ، لكن إن وضعت في مكانها وألبست الصفة الصادقة ووجهت صوب فعل الخير فإنها بداية لمعرفة الطريق نحو أبواب الجنة كلها … وما أكثر أهل النار من لسنانهم كما ورد في الحديث.. الكلمة الطبيعة ترفع الناس درجات ان استعملوها حنى وان كان الظلم قد وقع عليهم دلك ان العفو عنه المقدرة رحمة وأولئك يحبهم الله والنا س.. وفي القران الكريم ((والكاظمين الغيد والعافين عن الناس والله يحب المحسين ))ليكن إذن، شعارنا جميعا الكلمة الطبية يتبعها عفو، وهو أحسن شعار في زمن تردي فيه الكل باتجاه الرذيلة والكلمة غير المسئولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.