رابطة حقوق الإنسان تفضح تجاوزات و ممارسات الإدارة في ولاية بشار

وجهت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان، بيان مفصلا للسلطات العليا في البلاد ،  شرحت فيه الوضع على جميع الاصعدة بولاية بشار بداية بلاجهزة التنفيذية بالولاية نهاية بقطاع الصحة الذي يعرف تدهورا رهيبا مرورا بالجبهات الاجتماعية والاقتصادية والامنية.
وكشفت الرابطة في بيانها ، “أن الوالي الحالي للولاية لا يبدي اي استجابة حقيقة لانشغالات المواطن، والاوضاع تزداد تقهقرا يوما بعد يوم، ما دفع بالمواطن للخروج علنا مطالبا برحيل والي ولاية بشار”، كما أن المجلس الشعبي الولائي الضعيف أداءا، لا يؤدي من مهامه شيئا سوى ما يتعلق بمصالح خاصة لأعضائه، أو تصفية لحسابات في انفسهم، أو ارضاءا للوالي”.
من الجانب الاجتماعي، اشارت الرابطة الى أن المواطن البشاري، يعيش المواطن على وقع تراكم مشاكله اليومية، فلا يكاد يمر عليه يوم دون دفعه الى الاحتجاج، الذي اضحى الوسيلة الوحيدة لإيصال صوته في ضل الطرش الذي اصاب مسؤولي الولاية، فقد أضحى إصلاح أنبوب الماء أو الصرف الصحي يحتاج إلى حرق للعجلات.

يعيش المواطن البشاري على وقع تراكم مشاكله اليومية، فلا يكاد يمر عليه يوم دون دفعه الى الاحتجاج، الذي اضحى الوسيلة الوحيدة لإيصال صوته في ضل الطرش الذي اصاب مسؤولي الولاية، فقد أضحى إصلاح أنبوب الماء أو الصرف الصحي يحتاج إلى حرق للعجلات، بينما يقول المنطق أن ذلك لا يحتاج إلا لإتصال هاتفي، كما أن  السكن و التشغيل و الصحة أضحت أمنيات للمواطن ببشار وليست حقوق، ضف إلى ذلك عدم أخذ السلطات المركزية لخصوصية المنطقة من الناحية الجغرافية، رغم تواجدها في الجنوب الا انها غير مصنفة ضمن مناطق الجنوب الكبير، ورغم الظروف المناخية الصعبة الا انه مازالت فواتير الكهرباء الشغل الشاغل للمواطن في ولاية بشار .

إن العلاقة المتوترة بين المواطن و السلطات المحلية نتيجة قطعية للممارسات البيروقراطية، وانتشار ظاهرة المحسوبية، و نشر الكراهية من خلال استغلال تنوع النسيج الاجتماعي، للتغطية على الفشل الذريع للمسؤولين الوافدين لبشار كمعاقبين، حتى أضحت بشار المؤسسة العقابية الادارية للدولة، فالمواطن ببشار لم يعد يقوى على تحمل المزيد من الاقصاء والتهميش، في ظل مشاكل السكن والشغل و الصحة وغياب التنمية و المناخ الملائم للاستثمار.
إن حالة التزاوج بين السلطات المحلية و جمعيات تعد على الاصابع، يتم توجيهها من طرفهم واشراكها دون غيرها في برامجها، و قد تحول رؤساؤها الى استغلال دعم الدولة كمصدر للدخل، في ظل غياب الرقابة على نشاطاتهم، مادامت مكاتب المدراء و المسؤولين مليئة بشهاداتهم التقديرية على اللاشيء المقدم للمواطن، و قد صارت تلك الجمعيات تستثمر في مشاكل المواطن لقضاء امورهم الشخصية، و محاميا ماهرا للسلطات امام المواطن مادامت جيوب القائمين عليها تنتعش بالمال العام يوما بعد يوم .


تحتوي ولاية بشار على العديد من الموارد الاقتصادية الهامة التي لم يتم استغلالها احسن استغلال، فالرخام الموجود في منطقة الزغامرة  يعتبر من افضل الانواع  في العالم، و الذي يتم استغلاله من طرف خواص  دون توفير منصب شغل واحد لمواطن من ولاية بشار، أما التسيير السيء للمواسم السياحية في مناطق استراتيجية كتاغيت و بني عباس فقد حولها الى مكب نفايات كبير، ناهيك عن الاثار التي تم تخريبها، بالإضافة الى غياب استراتيجية حقيقية من اجل استغلال ملائم يعود على المنطقة بالفائدة.

 و بالحديث عن سهل العبادلة و الذي كان يوما من اكبر السهول الاصطناعية في افريقيا، ففلاحوه الذين عبروا عن غضبهم بالخروج الى الشارع اكثر من مرة، يشتكون التهميش الممارس ضدهم من طرف السلطات المعنية، رغم الاغلفة المالية الكبيرة المخصصة للقطاع كما نبهوا الى عصابات تحاول وأد العمل الفلاحي بالمنطقة، و بالحديث عن المشروع الاكبر بولاية بشار مشروع مصنع الاسمنت، الذي تناوب على تسييره العديد من الوافدين للولاية، منهم من جلب اقاربه، و منهم من داس على قوانين التشغيل، و منهم من كرس سياسة العنصرية داخل المركب، و منهم من اسند التسيير لأشخاص لا علاقة لهم بالميدان، ما يستوجب فتح تحقيقات معمقة حماية لهذا المشروع الذي يعول عليه كثيرا ، أما مناطق تحتوي على موارد طبيعية هامة كتبلبالة و القنادسة فتبقى حبيسة الآمال، في ظل انتشار البطالة، و غياب أي أمل للشباب الذي تعصف به الظروف، ما جعل ولاية بشار بامتياز مقبرة للطموح .

الصحة مريضة في ولاية بشار 

ان الحديث عن القطاع الصحي ببشار يستلزم كتابة مجلدات كبيرة، و ليس مجرد أسطر على الاوراق، فقد أظهر الوضع الاستثنائي الحالي مدى هشاشة المنظومة الصحية بولاية بشار، حيث يعاني القطاع من مشاكل عديدة في التسيير، تستوجب تدخل رئيس الجمهورية شخصيا قبل انفجار الاوضاع، فغياب اجهزة السكانير بالمؤسسات العمومية، و الظروف السيئة التي يعيشها الطبيب و الممرض، بالإضافة الى النقص الفادح في الاخصائيين، و عدم استجابة السلطات، حال دون التكفل الجيد بالمريض، و قد كانت بشار مسرحا لعدة فضائح نسرد منها المغالطات التي استفزت المواطن عند زيارة وزير الصحة، حيث تم تقديم مجموعة تدعي عدم وجود نقائص، و أيضا فضيحة البيانات التي تصدرها مديرية الصحة، و التي تنشر خطاب الكراهية و هي بعيدة جدا عن مستوى التحرير الاداري الموجه للرأي العام، بالإضافة الى الضبابية الكبيرة التي صبغت الارقام الخاصة بالمصابين بفيروس كوفيد 19، ما ساهم في زعزعة ثقة المواطن في الارقام الرسمية، ما أدى الى كارثة بكل المقاييس، يدفع ضريبتها المجتمع البشاري بدفن أحبائه يوما بعد يوم، فعدد الوفيات في ارتفاع مستمر و بمعدل متزايد، ما جعل دائرة الخطر تتوسع وسط برود من السلطات، أما الفضيحة الكبرى فقد تجلت في القيام بتجارب على المرضى بعلم مدير الصحة، و هذا حسب ما نشر احدى الجرائد، ما يعتبر جريمة انسانية تستوجب تحريك الدعوى العمومية.

إن غياب التحسيس اللازم والذي تتحمله السلطات المحلية ساهم في انتشار الجائحة انتشارا كبيرا، و كذلك غياب الارقام الحقيقية، ناهيك عن سفر العينات الى ولاية وهران، حتى بعد اقتناء جهاز pcr  غريب، ليس مثل الأجهزة الأخرى فملحقاته خاصة، حيث أنه ما كان يجب اقتناء هذا النوع في مثل هذه الظروف، فبعد التسويق له اعلاميا على انه الحل الذهبي، كان قد توقف عن العمل في مدة وجيزة لغياب الملحقات .

إن الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان تدق ناقوس الخطر، و تعتبر عدم التكفل الجيد بالجائحة جريمة انسانية، تستوجب معاقبة المتسببين فيها، بداية من مدراء المصالح والمؤسسات  المعنية إلى مدير الصحة و والي ولاية بشار، هذا الأخير الذي اضحى إنهاء مهامه عربونا لاسترجاع ثقة المواطن، الذي داق ذرعا من تصرفاته الاستفزازية، و التي كان آخرها خروجه متأخرا لتقديم تصريحات بعيدة عن الواقع، وقد حدث هذا فقط  بعد مطالبة العديد من فعاليات المجتمع برحيله.
إن هذا البيان و الذي يأتي بعد استقصاء وتشريح، وسيتبع ببيانات توضيحية، فإن الرابطة حاولت من خلاله بكل صدق ترجمة هموم المواطن البسيط، في هذه المنطقة الحساسة، وإن جاء متأخرا فإن تأخرها كان طمعا في تحسن الاوضاع، و استفاقة المسؤولين، كما أن الرابطة تقف وقفة اجلال واحترام لكل الذين تصدوا للجائحة بصدور عارية، وقدموا واجبهم على أكمل وجه، وهذا ليس غريبا على من شربوا حب الوطن، وتشبعوا بتقديس مصالحه العليا خدمة للأجيال القادمة .
كما تدعو الرابطة المواطنين إلى ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية، حماية لأنفسهم و ذويهم، خصوصا في ظل اهتراء المنظومة الصحية الحالية، داعية المولى عز و جل أن يرفع عن وطننا العزيز هذا البلاء و يحفظ بلادنا من كل سوء.
وأضافت : ” إن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان تجدد استعدادها التام للوقوف الى جانب الخيرين من ابناء هذا الوطن، من أجل حماية وطننا و السير به إلى مصاف الرقي و التقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.