لم تكن الميدالية البرونزية التي انتزعها المنتخب الوطني الجزائري للسيدات مجرد شرف مشاركة أو إنجاز عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً عن ميلاد قوة كروية جديدة فرضت منطقها على الساحة الإفريقية.
فبالرغم من التعثر المرير في الدور نصف النهائي، أثبتت التشكيلة الوطنية طيلة مجريات الدورة القارية أنها تمتلك الشخصية والصلابة التكتيكية للتنافس أمام أعتى منتخبات القارة السمراء، حيث جاءت المرتبة الثالثة لتكون خير ختام لمسار نضالي استثنائي صدم الجميع وأعاد رسم خارطة الكرة النسوية الجزائرية.
ريمونتادا الروح والقتالية أمام البلد المنظم
في مواجهة حبست الأنفاس وأمام حضور جماهيري غفير للبلد المستضيف، برهنت لاعبات الخضر عن شخصية قوية وروح قتالية عالية؛ فعلى الرغم من كافة الضغوطات والسيناريوهات الصعبة التي شهدتها المباراة في أنفاسها الأخيرة، رفضت سيدات الجزائر الاستسلام وعُدن في النتيجة بصلابة ذهنية يحسدن عليها.
وبعد الإثارة البالغة وحبس الأنفاس في الوقت البديل، جرت التشكيلة الوطنية المباراة بثبات نحو ركلات الترجيح، لتتفوق بخبرتها ورباطة جأش لاعباتها، ضاربةً بعرض الحائط كل الترشيحات والمراهنات التي كانت تصب لصالح أصحاب الأرض قبل انطلاق الديربي.
تتويج يُمهد لمستقبل واعد
تُشكل هذه المحطة الإفريقية حجر الأساس لمشروع كروي واعد تحت قيادة الفاف والطاقم الفني؛ حيث برهنت هذه النسخة أن الاستثمار في الكوادر الشابة والتحضير الجاد كفيل بوضع الجزائر في أعلى المراتب.
إقرأ أيضا:بين سبورت ترد على جماهير المغرب بخصوص مصير حفيظ دراجيويعود التتويج المستحق بالميدالية البرونزية كأفضل مكافأة لجيل ذهبي أثبت بالدليل القاطع أن “سيدات الخضر” باتوا رقماً صعباً وحاضراً دائمًا في المنافسات القارية القادمة.
