تواصل المنصة الرقمية “أضاحي” adhahi.dz استقطاب أعداد كبيرة من المواطنين الراغبين في اقتناء كباش العيد بأسعار تنافسية ومدعمة. ومع نجاح عملية التسجيل وتأكيد الطلبات، يتساءل الكثيرون عن الآلية التنظيمية الميدانية التي سيتم اعتمادها لتوزيع هذه الأضاحي وضمان وصولها لمستحقيها بسلاسة وتجنب الاكتظاظ. ووفقاً للتوضيحات الخاصة بسير العملية، فقد تم تسطير بروتوكول تنظيمي دقيق ومحكم يمر عبر عدة مراحل متسلسلة، يضمن الشفافية المطلقة ويسهل الإجراءات على المواطن منذ لحظة وصول دوره وحتى استلام أضحيته.
نظام الحصص والترتيب التسلسلي للمسجلين
ستبقى عملية الحجز الأولي عبر البوابة الإلكترونية مفتوحة طيلة شهري أفريل وماي، وإلى غاية حلول موعد عيد الأضحى المبارك. غير أن الإطلاق الفعلي لعملية التوزيع الميداني، والمبرمجة مع بداية شهر ماي، ستخضع لمنطق “الترتيب التسلسلي” الزمني للمسجلين؛ أي أن الأولوية في الاستلام ستُمنح لمن أتموا حجزهم في الأيام الأولى.
ولضمان تغطية عادلة وشاملة، سيتم توزيع الأضاحي عبر مختلف ولايات الوطن وفق نظام “الحصص الدورية” (الكوطة)، حيث ستستقبل نقاط البيع المعتمدة دفعات جديدة من المواشي بشكل أسبوعي لتلبية الطلبات المسجلة في كل ولاية وبلدية، وهو ما يضمن استمرارية التموين وتفادي أي نقص في المخزون.
رسالة نصية (SMS) ومهلة 24 ساعة حاسمة
بمجرد توافق دور المكتتب في الترتيب التسلسلي مع توفر الحصة، ستقوم الجهات الوصية بإرسال رسالة نصية قصيرة (SMS) إلى رقم الهاتف المحمول الذي تم اعتماده أثناء التسجيل في المنصة. وتحمل هذه الرسالة أهمية قصوى، حيث تتضمن معلومات دقيقة ومفصلة حول “الموعد والتوقيت” و**”المكان ونقطة البيع”** المخصصين لاستلام الأضحية.
إقرأ أيضا:رفع النقطة الإستدلالية وزيادة متوقعة في الأجور تزيد عن 6000 دجوتجدر الإشارة هنا إلى نقطة تنظيمية في غاية الصرامة؛ حيث يُمنح المستفيد مهلة زمنية أقصاها 24 ساعة فقط من تاريخ وتوقيت إرسال الرسالة النصية للتقرب من نقطة التوزيع المحددة. وفي حال تخلف المواطن عن الحضور في هذا الظرف الزمني المحدد، يقوم النظام بالإلغاء التلقائي والأوتوماتيكي لطلب استفادته، ليتم تمرير الأضحية للمسجل الذي يليه في القائمة.
معاينة الأضحية.. وحق المواطن في القبول أو التنازل
حرصاً على حماية حقوق المستهلك وضمان رضاه التام، سيتم توجيه المواطن فور وصوله إلى مكان الاستلام نحو المكتب المخصص لعملية الدفع (وفقاً للخيار الذي حدده مسبقاً في المنصة). وما يميز هذه العملية هو ضمان حق المستفيد في “المعاينة البصرية” الشاملة، حيث يُسمح له بتفقد الأضحية المخصصة له بدقة قبل دفع ثمنها.
وفي حال لم تنل الأضحية إعجاب المواطن، أو لاحظ فيها ما لا يطابق تطلعاته، يكفل له التنظيم حق “التنازل” عنها. ولإضفاء طابع رسمي على هذا الإجراء، يُطلب من المعني إثبات تنازله عن طريق البصم والتوقيع على وثيقة إدارية رسمية مخصصة لهذا الغرض، ليخلي مسؤوليته تماماً.
إتمام الدفع واستلام وثيقة الخروج
في حال القبول والموافقة على الأضحية بعد معاينتها، يمر المستفيد مباشرة إلى خطوة الدفع النهائي. وكما تم الإعلان عنه سابقاً، توفر العملية ثلاث خيارات مالية مرنة ومحفزة:
إقرأ أيضا:تقرير يكشف ترتيب الجزائر في مخزون الذهب العالمي- الدفع نقداً (الكاش) بمبلغ 50,000 دج.
- الدفع عبر جهاز الدفع الإلكتروني (TPE) بمبلغ 49,000 دج.
- الدفع المسبق عبر الإنترنت بمبلغ 48,000 دج.
وعقب إتمام المعاملة المالية وتأكيدها بنجاح، يقوم المواطن بالإمضاء على “وثيقة استلام” رسمية تؤكد نهاية الإجراءات الإدارية والمالية. بهذه الخطوة الأخيرة، تُختتم العملية بنجاح، ليتمكن المواطن من أخذ أضحيته والعودة بها إلى منزله بكل أريحية، في واحدة من أكثر العمليات التنظيمية رقمنة وسلاسة.
