أطلقت المؤسسة الوطنية للترقية العقارية (ENPI) مرحلة جديدة في سوق العقار بالجزائر، بإعلانها الرسمي عن فتح المنصة الرقمية للتسجيل في سكنات الترقوي الحر (LPL). وتأتي هذه الخطوة لتعيد صياغة مفهوم التملك العقاري في البلاد، حيث تبتعد هذه الصيغة عن البيروقراطية والشروط المعقدة التي ميزت الصيغ السكنية السابقة مثل “عدل” أو “LPP”، فاتحة المجال أمام شريحة واسعة من المواطنين داخل وخارج الوطن لاقتناء سكنات عصرية بتمويل شخصي مرن.
ما هو السكن الترقوي الحر LPL ؟
يُصنف السكن الترقوي الحر (LPL) كخيار استراتيجي للمواطنين الباحثين عن الجودة والحرية في الاختيار؛ فخلافاً للصيغ المدعمة، يعتبر هذا السكن استثماراً حراً يتم اقتناؤه بتمويل شخصي كامل أو عبر قروض بنكية ميسرة. تكمن القوة الحقيقية لهذه الصيغة في “التحرر من القيود”، حيث لا تشترط المؤسسة سقفاً معيناً للدخل أو الراتب، كما تمنح المكتتب الحق في اختيار الولاية والمشروع السكني الذي يناسب تطلعاته وموقعه الجغرافي المفضل، حتى وإن كان يمتلك سلفاً عقاراً أو استفاد من صيغة سكنية أخرى.
الولايات المعنية وإجراءات التسجيل الرقمي LPL
شمل البرنامج الجديد قائمة واسعة من الولايات عبر ربوع الوطن، لضمان تغطية متوازنة تلبي الطلب المتزايد على العقار، ومن أبرز هذه الولايات: الجزائر العاصمة (مشروع 208 مسكن ببرج البحري)، وهران، قسنطينة، عنابة، والبليدة، وصولاً إلى ولايات الجنوب مثل تڨرت وبني عباس. ولتسهيل العملية، اعتمدت مؤسسة ENPI مساراً رقمياً بالكامل يبدأ بإنشاء حساب إلكتروني عبر الرابط الرسمي:
إقرأ أيضا:وزير السكن يكشف عن تفاصيل البنك الخاص بتمويل المشاريع السكنيةحيث يقوم المكتتب بملء استمارة المعلومات واختيار مشروعه السكني، مع ضرورة طباعة وثيقة الرمز السري لمتابعة الملف لاحقاً.

الملف المطلوب.. LPL
على غرار سهولة التسجيل الإلكتروني، يتميز ملف المكتتب بالبساطة، حيث يقتصر على شهادة الميلاد، نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للمكتتب وزوجه، بالإضافة إلى بطاقة التسجيل المستخرجة من الموقع. ومع ذلك، يشدد الخبراء على ضرورة “الدراسة المالية المتأنية” قبل الإقدام على هذه الخطوة؛ فغياب الشروط الإدارية يقابله اعتماد كلي على القدرة الشرائية للمواطن، حيث تقترب أسعار سكنات LPL من أسعار السوق العقاري الحر، مما يتطلب تخطيطاً مالياً دقيقاً لضمان إتمام مراحل الدفع بنجاح.
فرصة للمغتربين والباحثين عن الاستثمار العقاري
تمثل صيغة LPL فرصة ذهبية لأفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، والذين كانوا في السابق يجدون صعوبة في الاستفادة من البرامج السكنية بسبب شروط الإقامة أو الدخل المحلي. اليوم، وبفضل رقمنة الإجراءات وإتاحة التسجيل للجميع، أصبح بإمكان المغترب الجزائري تأمين مسكن في وطنه الأم بضمانات مؤسساتية رسمية، مما يعزز من حركية الاستثمار العقاري الوطني ويوفر بدائل سكنية راقية تتناسب مع معايير العصر.
إقرأ أيضا:رسميا .. الشروع في تمويل سكنات المرابحة العقارية من البنك