كشف عالم الفلك والفيزياء الفلكية لوط بوناطيرو عن توقعاته بخصوص موعد عيد الفطر لسنة 2026 في الجزائر، مؤكداً – استناداً إلى حسابات فلكية دقيقة – أن يوم الجمعة 20 مارس 2026 يُتوقّع أن يكون أول أيام عيد الفطر المبارك في الجزائر.
يعتمد بوناطيرو في حساباته على توقيت الاقتران (ولادة هلال شوال) وعلى موقع القمر لحظة غروب الشمس مساء الخميس 19 مارس، مؤكداً أن الفترة الزمنية بين لحظة الاقتران وغروب الشمس ستكون كافية لابتعاد القمر عن الشمس وظهور جزء من هلال شوال فوق الأفق، ما يجعل الرؤية ممكنة من الناحية الفلكية.
كيف وصل إلى هذا التاريخ؟ منهجية الحساب الفلكي
وفق ما يشرحه بوناطيرو عادة في خرجاته الإعلامية، يقوم التحديد الفلكي لبداية الأشهر القمرية على ثلاثة عناصر أساسية: لحظة الاقتران، عمر القمر عند غروب الشمس، وارتفاعه وزاوية ابتعاده عن الشمس. وبالنسبة لعام 2026، يوضح أن اقتران هلال شوال يحصل مساء 19 مارس، ثم يمنح الفارق الزمني حتى الغروب للقمر هامشاً كافياً للابتعاد عن الشمس ودخول ما يسميه بـ”منزلة الرؤية الممكنة”، أي أن الهلال يصبح فوق الأفق وبزاوية تسمح برصده بالعين المجرّدة أو بالمناظير. بناءً على هذه المعطيات، يرجّح أن يكون يوم الجمعة 20 مارس هو أول أيام شوال وعيد الفطر في الجزائر، إذا سارت الظروف الجوية بشكل عادي.
إقرأ أيضا:الدول التي أعلنت يوم الثلاثاء أول رمضان 2024بين الحساب الفلكي والإعلان الرسمي
مع ذلك، يحرص بوناطيرو – في كل مرة تقريباً – على التذكير بأن ما يقدّمه يبقى توقعاً علمياً لا يغني عن الإعلان الرسمي، لأن الجهة الوحيدة المخوّلة لتحديد بداية رمضان وعيد الفطر في الجزائر هي اللجنة الوطنية للأهلة التابعة لوزارة الشؤون الدينية. هذه اللجنة تعتمد أساساً على الرؤية الشرعية لهلال شوال مساء 29 رمضان، مع الاستئناس أحياناً بالمعطيات الفلكية، لكن العبرة النهائية تكون بما يثبت لديها من شهادات موثوقة. لذلك، فحتى لو رجّحت الحسابات أن العيد يوم الجمعة 20 مارس 2026، فإن الجزم لا يتم إلا بعد تحرّي الهلال مساء الخميس 19 مارس وصدور البيان الرسمي.
ماذا يعني ذلك للجزائريين عملياً؟
عملياً، يمنح هذا التصريح انطباعاً عاماً للجزائريين حول الفترة المتوقعة لنهاية رمضان، فيساعد كثيرين على تنظيم سفرهم، عملهم، واستعداداتهم العائلية والعيدية بشكل مبدئي. غير أن بوناطيرو نفسه – وكغيره من الفلكيين – يذكّر دائماً بأن المسلم مرتبط في صيامه وفطره بما تعلنه السلطات الدينية، وأن الحساب الفلكي أداة للاستباق والتخطيط لا للاستغناء عن الرؤية الشرعية. وعليه، يمكن للمواطن أن يضع في ذهنه تاريخ الجمعة 20 مارس 2026 كيوم مرجّح لعيد الفطر، مع إبقاء عينه على بيان وزارة الشؤون الدينية ليلة الشك لحسم الأمر نهائياً.
إقرأ أيضا:إيقاف شرائح الهاتف النقال .. قرار قضائي يُنهي الجدل