أثار بيان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الصادر يوم 30 نوفمبر 2025 استغرابًا واسعًا بعد إدراج اسم شبيبة القبائل ضمن قائمة المباريات ذات “المخالفات الأمنية الخطيرة” إلى جانب مواجهة الجيش الملكي المغربي والأهلي المصري. يُدين البيان هذه الحوادث رسميًا ويحيلها إلى اللجنة التأديبية للتحقيق، مما أثار تساؤلات حول عدالة التعامل. رغم الإعلان الرسمي، يرى مراقبون أن الحادثتين مختلفتان جذريًا في الخطورة والطبيعة.
أحداث الجيش الملكي والأهلي: تجاوزات خطيرة
شهدت مباراة الجيش الملكي ضد الأهلي في ملعب مولاي الحسن بالرباط رميًا مكثفًا لقوارير وزجاجات وأدوات حادة تصل إلى “ساطور” باتجاه لاعبي الأهلي، مما أدى إلى توقف اللعب وإصابات محتملة. أرسل الأهلي خطابًا رسميًا إلى الكاف يطالب بتطبيق إجراءات أمنية صارمة واستخدام تقنية الفار، مع الإشارة إلى انتهاكات وُصفت بـ”الخطيرة”. انتهت المباراة بالتعادل 1-1 وسط احتجاجات جماهيرية عنيفة أثارت استنكارًا دوليًا.
شبيبة القبائل ويونغ أفريكانز: حادثة معزولة
في المقابل، شهدت مواجهة شبيبة القبائل أمام يونغ أفريكانز بملعب الحاج حسين آيت أحمد في تيزي وزو حادثة واحدة برمي علبة عصير على حارس الفريق التنزاني، الذي اشتهر بـ”التهريج” أثناء المباراة. لم تشهد الجماهير أي انفلات عام أو تجاوزات جماعية، وانتهت اللقاء بالتعادل 0-0 دون حوادث إضافية. أصدرت إدارة القبائل سابقًا تحذيرًا لأنصارها من استخدام الفيميجان لتجنب العقوبات.
إقرأ أيضا:بيتكوفيتش يفتح الباب أمام شباب الخضر.. مستقبل واعد للكرة الجزائريةمحاولة مقصودة لإشراك الجزائر؟
يبدو إدراج شبيبة القبائل في البيان محاولة لربط الحادثتين دون تمييز واضح، رغم الفارق الكبير في الحجم والخطورة، مما يوحي برغبة في “موازنة الصورة” لتخفيف الضغط عن الجانب المغربي. هذا الربط يُفسر كتسييس للقضية، خاصة مع سيطرة فوزي لقجع على الكاف، لإقحام الجزائر في فضيحة لا تخصها أساسًا. الجماهير الجزائرية ترى في ذلك محاولة للالتفاف على المساءلة الحقيقية.
إقرأ أيضا:مراوغة محرز تتحول الى ترند في السعوديةالعقوبات المتوقعة وشفافية الكاف
أُحيلت الملفان إلى اللجنة التأديبية التي قد تفرض غرامات تصل إلى 25 ألف دولار، أو مباريات مغلقة أمام الجماهير، خاصة مع سابقة عقوبات مشابهة. ينتظر الجميع قرارات عادلة تفرق بين الحوادث، لكن الشكوك تتزايد حول استقلالية الهيئة. عوقب القبائل يكون فضيحة بجلاجلها، ودليلاً على عدم الشفافية في التعامل مع الكرة الإفريقية.
