مالية ومحاسبة

رفع الحد الأدنى للأجور في الجزائر إلى 24 ألف دينار من جانفي 2026

قرر مجلس الوزراء الجزائري، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون يوم 30 نوفمبر 2025، رفع الحد الأدنى المضمون للأجر الوطني (SNMG) من 20 ألف دينار إلى 24 ألف دينار جزائري، ابتداءً من يناير 2026، في قرار يُعد الأكبر منذ عقود ويأتي بعد زيادة قدرها 2 آلاف دينار في عام 2020.

يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز القدرة الشرائية للموظفين ذوي الدخل المنخفض، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة، ويُطبق على الراتب الإجمالي الخام بما في ذلك التعويضات، حيث تتكفل الدولة بتعويض الفارق لمن يتقاضون أقل من هذا الحد الجديد. يُشكل القرار خطوة اجتماعية مهمة، لكنه يثير أيضًا نقاشات حول تأثيره على ميزانية الدولة والشبكة الإدارية للأجور.

يُعرف الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون (SNMG) بأنه السقف الأدنى الذي لا يجوز أن يقل عنه دخل أي موظف في الوظيفة العمومية، شاملاً الراتب القاعدي والمنح والتعويضات، مما يضمن حماية الفئات الضعيفة من التآكل الناتج عن التضخم.

في الوظيفة العمومية، يُطبق القرار فورًا على الرتب الدنيا مثل أعوان الإدارة وأعوان الخدمة والكتاب وعون حفظ البيانات، حيث تُكمل الدولة الفارق لمن يتقاضون أقل من 24 ألف دينار، كما في مثال موظف براتب 20 ألف يحصل على تعويض 4 آلاف دينار إضافية.

إقرأ أيضا:جديد التقاعد النسبي 2022 و التقاعد 32 سنة خدمة

كما يُولد هذا الرفع ضغطًا على الشبكة الاستدلالية المبنية على النقاط الاستدلالية وقيمتها المالية والنظام التعويضي، مما يفتح الباب لمراجعات لاحقة لضمان التوازن بين الرتب العليا والدنيا، كما حدث في إصلاحات 2021.

تستفيد مباشرة الفئات الدنيا في الإدارة مثل أعوان الإدارة، أعوان الخدمة، الكتاب، عون حفظ البيانات، والأعوان التقنيون في قطاعات معينة، إذ يُرفع دخلهم تلقائيًا إلى الحد الجديد دون الحاجة إلى تعديلات إضافية، مما يحسن قدرتهم الشرائية بشكل فوري. أما المستفيدون غير المباشرين، فهم الموظفون ذوو الرواتب الأعلى الذين ينتظرون مراجعة القيمة المالية للنقطة الاستدلالية أو تعديل التعويضات أو إعادة توازن الدرجات، وهي إجراءات تأتي عادة بعد أسابيع أو أشهر كجزء من إصلاح شامل للشبكة الإدارية.يُرحب النقابيون والخبراء بهذا القرار كخطوة تعزز التماسك الاجتماعي، لكنهم يطالبون بمراجعة آليات صرف منحة البطالة المرفوعة أيضًا لتكون لمدة سنة أو سنتين.

يُعزز رفع SNMG القدرة الشرائية للفئات الضعيفة، يُلزم الإدارات بإعادة حساب الرواتب، ويُقلل الفوارق داخل الشبكة الإدارية، مما يفتح آفاقًا لإصلاحات أوسع تشمل معاشات المتقاعدين التي سيُدرس رفعها في اجتماع قادم.

إقرأ أيضا:ارتفاع غير مسبوق يسجله الأورو في سوق السكوار

اقتصاديًا، يدعم القرار الاستهلاك المحلي لكنه يثير تحذيرات من عجز الموازنة الذي يتجاوز 50%، مع الحاجة إلى تمويل مستدام لتغطية التكاليف الإضافية على الخزينة العامة. في الختام، يُمثل هذا الرفع ليس مجرد زيادة رقمية بل إعادة توازن اجتماعي يُحسن الدخل الحقيقي ويخفف الضغوط، مع ترقب لتطبيقاته العملية في بداية 2026.

السابق
فوزي لقجع يقحم شبيبة القبائل في قضية الجيش الملكي مع الكاف
التالي
القنوات المجانية الناقلة مباراة الجزائر و السودان في كأس العرب 2025