تشهد الملاعب الأوروبية موسماً لافتاً بعد تألق عدة مواهب جزائرية شابة، وعلى رأسها ياسين بن حطاب ورفيق بلغالي، اللذان باتا حديث الإعلام وتطلعات الجماهير في الجزائر.
برز ياسين بن حطاب (22 سنة)، جناح نادي نانت، كأحد مفاجآت الأسبوع الأول في الدوري الفرنسي بعدما فرض نفسه أساسياً ولفت الأنظار أمام باريس سان جيرمان. انتقاله من الدرجة الثالثة في الموسم الماضي إلى صدامه مع كبار الليغ 1 مثّل رحلة صعود صاروخية، يعزى نجاحها إلى سرعته الفائقة، وتمريراته الحاسمة، ومرونته التكتيكية التي تسمح له بالتحول بين مركز الجناح الأيمن وصانع الألعاب حسب الحاجة. الصحافة الفرنسية لم تتردد في الإشادة بشخصيته داخل الملعب وذكائه في مواقع التمرير، معتبرة إياه مكسباً كبيراً لفريق نانت واستثمارًا كروياً من الطراز الأول.
أما رفيق بلغالي (22 سنة)، مدافع سابق لنادي ميشيلين البلجيكي، فقد حقق نقلة نوعية بتوقيعه مع هيلاس فيرونا الإيطالي تحضيراً لخوض غمار “الكالتشيو”. بلغالي، الذي يجمع الصلابة الدفاعية بالنزعة الهجومية، سرعان ما جذب الأنظار بشجاعته في الالتحامات وانطلاقاته على الأطراف، حتى صنّفته الصحافة الرياضية الأوروبية كواحد من أنجح صفقات الصيف. اللافت أن تميزه رغم صغر سنه لم يشفع له حتى الآن للانضمام إلى قائمة المنتخب الجزائري بقيادة المدرب بيتكوفيتش، رغم معاناة “الخضر” في مركز الظهير الأيمن، الأمر الذي يثير مخاوف المحبين من إمكانية تغيير ولائه الدولي للمنتخب البلجيكي كونه حامل لجنسيتين، إذا تواصل تجاهله.
إقرأ أيضا:صحيفة أو غلوبو : ” ودية الجزائر – البرازيل في 27 سبتمبر”في المحصلة، تُجسد قصتا بن حطاب وبلغالي مدى عمق المواهب الجزائرية في مختلف الدوريات الأوروبية، وتؤكد على أن الاستثمار والإدارة السليمة لهذه الطاقات سيكون عاملاً محورياً في إعادة “الخضر” لواجهة المنافسة القارية والعالمية قريباً. هؤلاء الشباب اليوم يشكّلون رسالة قوية بأن مستقبل الكرة الجزائرية يبهر خارج الحدود كما هو في الداخل.
