رغم الفوز العريض الذي حققه المنتخب الجزائري المحلي أمام أوغندا بثلاثية نظيفة وخارج الديار، رفض المدرب مجيد بوقرة الانسياق وراء الاحتفالات أو الذهاب بعيدًا في التكهنات حول التتويج أو وضع المنتخب في خانة المرشحين. وبرؤية واقعية، أكد بوقرة في تصريحاته أن البطولة السابقة أصبحت من الماضي، قائلاً:
“لاتزال أمامنا ثلاث مباريات صعبة للغاية، البطولة السابقة أصبحت من الماضي، وفي كرة القدم عليك أن تثبت مرة أخرى”، ليرسم بذلك خطًا واضحًا بين التفوق اليومي وضرورة إثبات الذات مع كل محطة جديدة.
طموح كبير وتحفظ ضروري
ورغم هذا الخطاب الحذر، لم يخفِ بوقرة طموحه في الذهاب بعيدًا مع منتخب المحليين، لكن مع احترام لمراحل المنافسة وعدم استباق الأحداث: “نحن لسنا مرشحين، سنذهب خطوة بخطوة وهدفنا الآن هو الفوز بالمباراة المقبلة”. تعكس هذه العبارات فلسفة المدرب المغاربي، المُصر على التحضير النفسي والفني الدقيق، وعلى بناء الثقة داخل المجموعة من خلال الالتفات إلى تفاصيل كل مباراة وعدم الوقوع في فخ المقارنات والارتكان إلى الإنجاز فقط.
المرتكز على العمل والتركيز لا الأسماء والنتائج
ولم يكتف بوقرة بالكلام، بل أظهر ذلك عمليًا بالاستمرار في إشراك العناصر الشابة والاعتماد على روح المجموعة والاستحقاق، بعيدًا عن لغة النجوم. وصرح معقبًا على مدى صعوبة مواجهة أوغندا خارج القواعد وأمام جماهير غفيرة، ومثنيًا على الجهد الذهني والبدني الذي بذله اللاعبون والطاقم الفني: “كان فوزا جيدا. النتيجة تعكس العمل الذي بذله هذا المنتخب. لم تكن المباراة سهلة، لعبنا خارج أرضنا وتحت ضغط جمهور كبير”.
إقرأ أيضا:صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” : بن ناصر يُغادر الدوري الإيطالي بصفقة 20 مليون يوروتتجلى فلسفة بوقرة في تعامل حذر مع التطلعات، فلا إفراط في الإشادة ولا تفريط في الطموح، بل هو مزيج بين احترام الخصم، وتقدير صعوبة الطريق، وإصرار داخلي على تعزيز الإنجاز بخطوات محسوبة ومضيئة، وبأن البطولة تُربح بالتركيز المستمر أكثر مما تُحسم عبر نتيجة واحدة، مهما كانت لامعة.
إقرأ أيضا:طرد المعلق عصام الشوالي من بين سبورت بسبب محرز