وسط أجواء من الفخر والفرح، تُوج المنتخب الجزائري لكرة السلة بطلاً للعرب للمرة الثانية في تاريخه، بعد انتصار دراماتيكي على البحرين البلد المضيف بنتيجة 70-69 في نهائي سيبقى خالداً في ذاكرة عشاق اللعبة. جاء هذا التتويج بعد ريمونتادا تاريخية، إذ تأخر “الخضر” بفارق 14 نقطة في بعض الفترات، لكنهم أثبتوا روحهم القتالية وعزمهم حتى الرمق الأخير ليقلبوا النتيجة في آخر الثواني وينتزعوا اللقب عن جدارة.
شباب صنعوا المجد من العدم: روح جديدة وأسطر ذهبية
ما يجعل هذا الإنجاز أكثر روعة هو أن الفريق يتكون من مجموعة شابة لم يتعدّ معدل أعمارها 23 سنة، ومعظمهم كانوا خارج تشكيلة المنتخب قبل شهرين فقط من موعد البطولة. رغم غياب التحضيرات الطويلة وعدم امتلاك قاعدة جاهزة، تمكّن المدرب الوطني بوزيان من توحيد الفريق، بناء منظومة جماعية قوية، والعمل على زرع الثقة والانضباط التكتيكي، فأهدى الجزائر فرحة رياضية كبيرة في ظروف صعبة واستثنائية.
كلمة شكر وعرفان
هذه الكأس لم تأتِ من فراغ، بل وُلدت من عَرق اللاعبين وتصميمهم، ومن القيادة الهادئة والواثقة للمدرب بوزيان، الذي استثمر في الشباب وراهن على مشروع بدأ من نقطة الصفر وصنع منه حلماً رأيناه يتحقق أمام أعيننا. فشكراً لهؤلاء الأبطال الذين أكدوا أن الإرادة والإيمان يمكنهما أن يصنعا المعجزات، وأن الجزائر قادرة على العودة لمنصات التتويج حتى إذا ما اعتُقد أنها خارج سياق المنافسة.
إقرأ أيضا:شبان الخضر غاضبون من عمارة بسبب 45 مليونمستقبل مشرق لكرة السلة الجزائرية
هذا التتويج رسالة واضحة بأن كرة السلة الجزائرية دخلت مرحلة جديدة، وأن الاستثمار في المواهب الشابة هو رهان الربح الحقيقي، خاصة إذا وجدوا الدعم والرؤية السليمة. الجزائر اليوم ترفع التحدي أمام الجميع، وتثبت أن هناك ولادة حقيقية لجيل قادر على تمثيل البلاد قارياً وعالمياً إذا تواصل العمل بنفس الروح والحماس.
إقرأ أيضا:التوقيت و القنوات الناقلة للمبارتين الجزائر غينيا ونيجيريا