بدأت مديريات التربية عبر ولايات الجزائر تنفيذ إجراءات تنظيمية حاسمة استعدادًا لموسم دراسي 2025/2026، مع التركيز على توظيف وتأطير خريجي المدارس العليا للأساتذة. أُطلق النداء لإيداع ملفات الترشح ابتداء من 7 جويلية 2025 ولغاية 10 جويلية 2025، بهدف تعيينهم مباشرة في الأطوار التعليمية الثلاثة (ابتدائي، متوسط، ثانوي) بناءً على عقد الالتزام الموقع.
الملفات المطلوبة للتوظيف
دعت مديريات التربية الخريجين من دفعة 2025 إلى التقرب من مصالح المستخدمين لتقديم ملفات ورقية تشمل: طلب خطي، صورتين شمسيتان، شهادة البكالوريا، شهادة التخرج (ثلاث نسخ)، كشف نقاط المسار الدراسي، عقد الالتزام (أربع نسخ)، شهادة الميلاد (ثلاث نسخ)، شهادة عائلية للمتزوجين (ثلاث نسخ)، بطاقة الإقامة (ثلاث نسخ)، شهادتان طبيتان (عامة وصدرية)، بطاقة التعريف الوطنية (ثلاث نسخ)، بطاقة الضمان الاجتماعي (ثلاث نسخ)، صك بريدي مشطوب (ثلاث نسخ)، وثيقة وضعية الخدمة الوطنية، وصورتان بريديتان عليهما العنوان الشخصي. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان بدء التوظيف الرسمي في مناصب قارة عبر الأطوار الثلاثة.
الامتيازات النظرية والإشكالات الميدانية
على الرغم من أن نظام التوظيف المباشر بعد التخرج من المدارس العليا يُعد امتيازًا مضمونًا نظريًا، إلا أن العملية الميدانية تواجه عقبات متكررة. أبرزها محدودية المناصب المالية الشاغرة، مما أدى في السنوات الأخيرة إلى تعيين خريجين في أطوار غير مطابقة لتكوينهم، كمثال تعيين أساتذة الفلسفة في الطور الابتدائي بدلاً من الثانوي. هذا التنصيب المؤقت، الذي يُجرى بانتظار تسوية الملفات أو فتح مناصب جديدة، أثار استياءً بين الخريجين، خشية تحوله إلى مناصب دائمة، مما يثير تساؤلات حول فعالية ضبط المناصب واحتياجات المؤسسات.
إقرأ أيضا:منصة التسجيل مسابقة لتوظيف الأساتذة 2025/2026ملفات عالقة ودعوات للحلول
على الرغم من ذلك، تظل عشرات الملفات عالقة، خاصة لخريجي دفعات 2022 و2023، بسبب غياب المناصب أو إشكالات إدارية. اقترح متابعون للشأن التربوي إجراءات جذرية تشمل: إعادة ضبط عدد المقاعد البيداغوجية بناءً على احتياجات واقعية، إطلاق قاعدة بيانات وطنية موحدة للمناصب الشاغرة بإشراف لجنة مركزية تضم مديريات، نقابات، ومفتشين، وتفعيل تحويل مؤقت حسب التخصص مع ضمان العودة للطور الأصلي، إلى جانب خلية يقظة لتسريع تسوية الملفات العالقة.
في سياق منفصل، انطلقت الحركة التنقلية السنوية للأساتذة لضمان توازن التأطير، لكن تأخر ضبط قوائم المناصب الشاغرة يهدد شفافيتها وإنصاف الموظفين. أشار أساتذة إلى تأخرهم في الاستفادة من حقهم في التنقل بسبب “عدم توفر مناصب”، رغم شغور فعلي في مؤسسات قريبة، مطالبين بإشراك النقابات والمفتشين لضمان الشفافية.
فجوة بين الأرقام الورقية والواقع الميداني
أبرزت مصادر أن الفجوة بين الأرقام المركزية للمناصب الشاغرة والواقع الميداني تتفاقم بسبب غياب قاعدة بيانات دقيقة، ضعف التنسيق، وتأخر الإحالة على التقاعد أو إعلان العطلة المرضية، مما يجعل ضبط المناصب عملية غير دقيقة، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من غياب التأطير.
إقرأ أيضا:توظيف أعوان أمن في الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية SNTFمع اقتراب الموسم الدراسي، تظل التحديات قائمة، لكن الجهود المبذولة قد تشكل خطوة نحو تحسين الوضع إذا تم تطبيق الحلول المقترحة بفعالية.
