شهدت السوق الموازية لتبادل العملات في ساحة بورسعيد بالعاصمة الجزائرية، المعروفة باسم “السكوار”، تحركات غير اعتيادية اليوم، حيث ارتفع سعر صرف الأورو الأوروبي مقابل الدينار الجزائري بشكل لافت، بينما تراجع سعر الدولار الأمريكي في نفس السياق.
وصل سعر بيع 100 يورو إلى 26,200 دينار، بينما سجل سعر الشراء 26,000 دينار، في حين تراجعت قيمة 100 دولار أمريكي إلى 22,500 دينار للبيع و22,300 دينار للشراء. هذه التحركات المفاجئة أثارت حالة من الجدل بين المتعاملين والمتابعين للشأن الاقتصادي.
يرى بعض المحللين أن هذا الارتفاع المفاجئ للأورو قد يكون مرتبطًا بزيادة الطلب على العملة الأوروبية في السوق السوداء، خاصة مع اقتراب مواسم السفر والسياحة، حيث يعتمد الكثير من الجزائريين على هذه السوق لتأمين العملة الأجنبية. كما أن التذبذب في أسعار النفط، المصدر الرئيسي للدولار في الجزائر، قد يكون أحد العوامل المؤثرة في تراجع قيمة العملة الأمريكية.
من جهة أخرى، يربط مراقبون هذه التحركات بتداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية، بما في ذلك سياسات البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي تنعكس دائمًا على أسعار الصرف في السوق الموازية. كما أن الإجراءات الحكومية الأخيرة لمراقبة عمليات التحويل المالي قد تكون أحد العوامل المساهمة في هذه التقلبات.
في غياب تفسير رسمي واضح من السلطات المالية، تظل هذه التحركات محل تكهنات، حيث يخشى بعض الاقتصاديين من تأثيرها على أسعار السلع المستوردة، بينما يعتبرها آخرون مجرد تقلبات مؤقتة. ينتظر المتعاملون في السوق تطورات الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت هذه الاتجاهات ستستمر أم أنها مجرد حالة عابرة في سوق تشتهر بتقلباتها الحادة.
إقرأ أيضا:أخبار سارة لأصحاب البطاقة الذهبية لبريد الجزائر