كشفت مصادر إعلامية موثوقة أن اللاعب الشاب ريان شرقي، الذي اختار تمثيل المنتخب الفرنسي على حساب المنتخب الوطني الجزائري، يواجه حالياً أولى الصعوبات في مسيرته الدولية مع “الديوك”.
استدعاء بضغط إعلامي وليس باقتناع فني
تشير التقارير الواردة من أروقة الاتحاد الفرنسي إلى أن استدعاء ريان شرقي للمنتخب الفرنسي جاء بضغط كبير من الصحافة الفرنسية وليس اقتناعاً من المدرب ديديه ديشامب بقدرات اللاعب. حيث يبدو أن المدير الفني للمنتخب الفرنسي اضطر للرضوخ للضغوط الإعلامية المتزايدة، في سيناريو مشابه لما حدث سابقاً مع حسام عوار.
ويُعتقد أن ديشامب لا ينوي الاعتماد على شرقي بشكل أساسي في تشكيلته، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور بوادر توتر في العلاقة بينهما خلال الفترة المقبلة. فالمدرب الفرنسي معروف بتمسكه بمجموعة محددة من اللاعبين الذين يثق في قدراتهم، ولا يسعى إلى التغيير لمجرد التغيير.
لماذا لم يستدعِ ديشامب شرقي سابقاً؟
كان بإمكان ريان شرقي التواجد في معسكر المنتخب الفرنسي السابق، لكن يبدو أن كثرة الحديث عنه في وسائل الإعلام هي ما دفعت ديشامب لاتخاذ هذه الخطوة. وهنا تبرز إشكالية أساسية تتمثل في عدم استناد الاستدعاء إلى قناعات فنية بحتة، بل إلى عوامل خارجية قد تؤثر سلباً على مستقبل اللاعب الدولي.
إقرأ أيضا:أمين شياخة يرد على بيتكوفيتش ويتألق في كأس الدنمارك بتسجيل ثنائية ساحقةاحترام الاختيارات الشخصية للاعبين
من المهم التأكيد على احترام الاختيارات الشخصية للاعبين المزدوجي الجنسية وعدم توجيه الانتقادات المجحفة بحقهم. فهؤلاء اللاعبون ولدوا وترعرعوا في فرنسا، وتلقوا تكوينهم الكروي هناك، ومن الطبيعي أن يكون لديهم طموح لتمثيل منتخب البلد الذي صنع منهم ما هم عليه اليوم.
لا يمكن اعتبار أمثال شرقي خانوا الجزائر، لأن ما يربطهم بها هو الأصول فقط، وهم يفتخرون بذلك ولا يفوتون أي فرصة للتعبير عن اعتزازهم بجذورهم الجزائرية، لكن ليس على حساب أحلامهم وطموحاتهم المشروعة.
مستقبل غامض مع “الديوك”
مع تزايد المؤشرات حول عدم اقتناع ديشامب بضم شرقي، يبقى مستقبل اللاعب مع المنتخب الفرنسي غامضاً. فالمدرب الفرنسي يملك خيارات عديدة في خط الوسط، ويعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب الموهوبين الذين يقدمون مستويات مميزة مع أنديتهم الأوروبية.
إقرأ أيضا:يوسف بلايلي يقدم التماس للفيفا لرفع عقوبته ومواصلة تألقه في كأس العالم للأنديةوتبقى الأسابيع والأشهر المقبلة كفيلة بكشف حقيقة وضعية شرقي مع منتخب فرنسا، وما إذا كان سيتمكن من فرض نفسه وإقناع ديشامب بقدراته الفنية، أم سيواجه مصيراً مشابهاً لبعض اللاعبين المزدوجي الجنسية الذين اختاروا تمثيل “الديوك” ولم يحظوا بالفرصة الكافية لإثبات أنفسهم.
يبقى القرار النهائي بيد المدرب ديشامب، لكن على شرقي أن يضاعف جهوده مع ناديه لإثبات جدارته بارتداء قميص المنتخب الفرنسي، وتأكيد أن اختياره كان صائباً من الناحية الرياضية.
