في عالم كرة القدم، حيث تتغير التشكيلات مثل رياح الموسم، يبرز المدرب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش كحارس مرمى يتقن فن الدفاع عن اختياراته. لقد أظهر “المايسترو” السويسري أن الأبواب في ملعبه مفتوحة دائمًا لمن يستحقون فرصة ثانية، كما رأينا في عودة نجوم مثل رياض محرز، فارس شايبي، ثم يوسف بلايلي إلى خط الهجوم. هذا الرجل لا يؤمن بالخطوط الحمراء، بل بالتكتيك الذكي الذي يعيد اللاعبين إلى أفضل مستوياتهم.
روح المجموعة أولى من الفرديات
قوة بيتكوفيتش تكمن في صناعته لفريق متماسك، مثل لاعب وسط يوزع الكرات ببراعة. يكفي أن ننظر إلى كيفية تعامله مع يوسف عطال في أوقات شح المنافسة، أو كيف فتح الباب على مصراعيه لشايبي ليعود كجناح لا يُردع.
دعم اللاعبين ضرورة
تصريحه عن أهمية دعم اللاعبين الكبار في لحظاتهم الصعبة هو بمثابة تمريرة عرضية متقنة: منطقية وفي محلها. ففي لعبة المنتخبات، لا يمكنك تغيير التشكيلة كل مباراة وكأنك تلعب مباراة ودية، خاصة مع منتخب في مرحلة انتقالية يحتاج إلى صبر المدرب وحنكته في قيادة المجموعة.
في لحظة حاسمة كهذه، اختار بيتكوفيتش أن يعتمد على “التشكيلة الأساسية” التي صقلها على مدار عام كامل. تحسن المنتخب تحت قيادته واضح كضربة رأسية في الزاوية، حيث استعاد الفريق بريقه تكتيكيًا وعاد إلى صدارة المشهد. هذا ليس وقت التجارب، بل وقت التماسك والثقة في الخطة التي أعدها بعناية.
إقرأ أيضا:صايفي يكشف سر قوة بوقرة وتحكمه في تسيير المنتخبوعندما يتعلق الأمر بنجمين صاعدين مثل بولبينة وتيطراوي، يؤكد بيتكوفيتش أنهما في دائرة الضوء، لكن ليس الآن.
مثل مدرب يحتفظ ببدلائه الذهبيين للشوط الثاني، يرى أن إشراكهما يجب أن يأتي في الوقت المناسب، وليس عشية مباراتين حاسمتين في تصفيات المونديال.
هكذا يلعب بيتكوفيتش مباراته: بذكاء، بثبات، وبنظرة بعيدة المدى ترسم طريق الخضر نحو التأهل.
