كرة القدم

بيتكوفيتش يرسم طريق التأهل للمونديال في خضم الانتقادات التي تلاحقه

قرر فلاديمير بيتكوفيتش، مدرب منتخب الجزائر، إجراء تعديل مهم قبل المعسكر المقبل الذي يسبق مواجهتي غينيا وأوغندا. ويلاقي محاربو الصحراء كل من غينيا وأوغندا في إطار الجولتين الثالثة والرابعة على التوالي من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أمريكا وكندا والمكسيك. ويحتل "الخضر" صدارة مجموعتهم برصيد 6 نقاط من فوزين على حساب الصومال وموزمبيق، ويسعون لتأكيد الريادة ووضع قدم في المونديال من خلال حصد العلامة الكاملة خلال فترة التوقف الدولية لشهر يونيو/ حزيران القادم. وكشف مصدر موثوق لـ"العين الرياضية"، عن اتخاذ بيتكوفيتش قرارا بتقديم موعد المعسكر القادم لمنتخب الجزائر، بعدما كان مُقررا في الثالث من شهر يونيو القادم. وأعلم بيتكوفيتش عناصره بضرورة التواجد بمركز سيدي موسى بالعاصمة الجزائر، في الأسبوع الأخير من شهر مايو/ أيار الجاري، في خطوة تؤكد رغبته في التجهيز للمباريات المقبلة مبكرا. وجاء القرار السالف ذكره من بيتكوفيتش، من أجل الاستفادة من أيام عمل إضافية مع تشكيلة منتخب الجزائر، على أمل وضع لمسته عليها في قادم المواعيد. ويُشدّد التقني السويسري على ضرورة تحسين طريقة اللعب الجماعي للمنتخب الجزائري، ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال فترة التوقف الدولية لشهر مارس/ آذار الماضي، خاصة ما يتعلق بخط الدفاع. وتترقب الجماهير الجزائرية الإعلان عن القائمة الرسمية التي اختارها بيتكوفيتش للمعسكر القادم قريبا، والتي ستشهد بعض المفاجآت، أبرزها أول ظهور للاعب الوداد البيضاوي زكرياء دراوي.

في عالم كرة القدم، حيث تتغير التشكيلات مثل رياح الموسم، يبرز المدرب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش كحارس مرمى يتقن فن الدفاع عن اختياراته. لقد أظهر “المايسترو” السويسري أن الأبواب في ملعبه مفتوحة دائمًا لمن يستحقون فرصة ثانية، كما رأينا في عودة نجوم مثل رياض محرز، فارس شايبي، ثم يوسف بلايلي إلى خط الهجوم. هذا الرجل لا يؤمن بالخطوط الحمراء، بل بالتكتيك الذكي الذي يعيد اللاعبين إلى أفضل مستوياتهم.

قوة بيتكوفيتش تكمن في صناعته لفريق متماسك، مثل لاعب وسط يوزع الكرات ببراعة. يكفي أن ننظر إلى كيفية تعامله مع يوسف عطال في أوقات شح المنافسة، أو كيف فتح الباب على مصراعيه لشايبي ليعود كجناح لا يُردع.

تصريحه عن أهمية دعم اللاعبين الكبار في لحظاتهم الصعبة هو بمثابة تمريرة عرضية متقنة: منطقية وفي محلها. ففي لعبة المنتخبات، لا يمكنك تغيير التشكيلة كل مباراة وكأنك تلعب مباراة ودية، خاصة مع منتخب في مرحلة انتقالية يحتاج إلى صبر المدرب وحنكته في قيادة المجموعة.

في لحظة حاسمة كهذه، اختار بيتكوفيتش أن يعتمد على “التشكيلة الأساسية” التي صقلها على مدار عام كامل. تحسن المنتخب تحت قيادته واضح كضربة رأسية في الزاوية، حيث استعاد الفريق بريقه تكتيكيًا وعاد إلى صدارة المشهد. هذا ليس وقت التجارب، بل وقت التماسك والثقة في الخطة التي أعدها بعناية.

إقرأ أيضا:صايفي يكشف سر قوة بوقرة وتحكمه في تسيير المنتخب

وعندما يتعلق الأمر بنجمين صاعدين مثل بولبينة وتيطراوي، يؤكد بيتكوفيتش أنهما في دائرة الضوء، لكن ليس الآن.

مثل مدرب يحتفظ ببدلائه الذهبيين للشوط الثاني، يرى أن إشراكهما يجب أن يأتي في الوقت المناسب، وليس عشية مباراتين حاسمتين في تصفيات المونديال.

هكذا يلعب بيتكوفيتش مباراته: بذكاء، بثبات، وبنظرة بعيدة المدى ترسم طريق الخضر نحو التأهل.

السابق
مدرب فولفسبورغ يكشف: عمورة يصر على اللعب صائمًا في رمضان
التالي
المنتخب الجزائري: معاناة توقيت غير منطقي في ظل الصيام

اترك تعليقاً