رصد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) التحول الملحوظ في مسيرة المنتخب الجزائري خلال عام 2024، في تقرير يوثق رحلة “محاربي الصحراء” من الانتكاسة في كأس أمم إفريقيا إلى استعادة الأمل في التأهل لكأس العالم 2026. وقد عكس التقرير المراحل المفصلية التي مر بها المنتخب في هذه الفترة الحاسمة.
نهاية حقبة وبداية عهد جديد
شكلت بداية عام 2024 منعطفاً حاسماً في مسيرة المنتخب الجزائري، حيث شهد خروجاً مبكراً من كأس أمم إفريقيا بحصيلة مخيبة: تعادلان أمام أنغولا وبوركينا فاسو، وهزيمة صادمة أمام موريتانيا. هذا الإخفاق، الذي جاء امتداداً لخيبة النسخة السابقة، أسدل الستار على حقبة المدرب جمال بلماضي، الذي غادر بعد مسيرة حافلة بدأت بإنجازات تاريخية لكنها انتهت بشكل حزين.
انطلاقة بيتكوفيتش والعودة القوية
مع تولي المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش القيادة الفنية، شهد المنتخب تحولاً جذرياً في الأداء والنتائج. تجلى هذا التحول بشكل واضح في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، حيث حقق الفريق سجلاً مثالياً: 16 هدفاً في 6 مباريات دون خسارة، متصدراً مجموعته بأداء هجومي لافت. برز في هذه الفترة تألق لاعبين مثل حسام عوار وأمين غويري وبغداد بونجاح، الذين أعادوا الثقة للجماهير الجزائرية.
رحلة المونديال .. خطوات واثقة نحو الحلم
واصل المنتخب الجزائري صحوته في تصفيات كأس العالم 2026، محققاً ثلاثة انتصارات في أربع مباريات. بدأت المسيرة بفوز على الصومال (3-1)، تبعه انتصار على موزمبيق (2-0). ورغم التعثر أمام غينيا، استعاد الفريق توازنه سريعاً بالفوز على أوغندا (2-1)، ليتصدر مجموعته برصيد 9 نقاط، معززاً آماله في التأهل للمونديال للمرة الخامسة في تاريخه.
إقرأ أيضا:رسميا .. الجزائر ستكون حاضرة في مونديال قطرتحديات وطموحات المنتخب الجزائر بقيادة بتكوفيتش
على الرغم من التطور الملحوظ في الأداء، تأثر تصنيف المنتخب الجزائري في ترتيب FIFA، متراجعاً من المركز 30 إلى 37 عالمياً بنهاية 2024، متأثراً بنتائج كأس أمم إفريقيا. لكن هذا التراجع لم يثن عزيمة الفريق، بل زاد من إصراره على استعادة مكانته القارية والعالمية.
إقرأ أيضا:بيتكوفيتش يضع عينيه على لوكا زيدان لحراسة عرين الخضريقف المنتخب الجزائري اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، حيث أثبت قدرته على النهوض من الكبوات وتجاوز المراحل الصعبة. ومع استمرار النتائج الإيجابية تحت قيادة بيتكوفيتش، تبدو الآمال كبيرة في استعادة الأمجاد السابقة والتأهل لكأس العالم 2026، رغم أن الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب المزيد من العمل والجهد.
