الراسبون في البكالوريا 2022 هذه محطة إقلاع جديدة لكم

الراسبون في شهادة البكالوريا 2022 بعض يواجه ضغوطات وإضطرابات ، لكن في الحقيقة أن هذا ما يسميه البعض فشل . هو نجاح لكم فقد أتممتم مشوار دراسي ولم تغادروا مقاعد الدراسة كما فعل البعض واجتهدتم باجتياز الامتحان لكن النتائج لم تحالفكم فقط وليس معناه أن مستواكم متمثل في تلك النقطة .

إننا مع ضجيج أفراح الناجحين في الباكالوريا، ننسى أن مثلهم في العدد والطموح والاحلام من لم يسعفهم الحظ في النجاح، هم أيضا نفوس بشرية طرية ومنكسرة في حاجة الى إهتمام ورعاية واحتواء وتوجيه من العائلات والمجتمع والدولة .

ربما أكثر من الناجحين، لان الناجحين استلموا تأشيرة الولوج الى بوابة المستقبل وهي الجامعة، بينما بقي الراسبون في حالة تيهان يبحثون عن الوجهة والباب واليد الممدودة فلا يجدون في الكثير من الأحيان، وربما زادت مٱسيهم نظرة العائلة وقسوة المحيط..! علما أن مقاييس النجاح والفشل ليست مرتبطة بالضرورة بدخول الجامعة أوالفشل في الوصول إليها، بقدر ما تتعلق أساسا بالرغبة في إثبات الوجود في أي مستوى كان ..!

ولكن .. هل فكرنا كيف يقضي الراسبون في الباكالوريا عطلتهم الصيفية تلك ؟ لعلها تكون العطلة الصيفية الاخطر في حياتهم قد تتخذ فيها قرارات الطيش والهجرة والانحراف !

هل يجد هؤلاء الرعاية العائلية والمجتمعية الكافية للتفكير الجاد في مستقبلهم خارج الباكالوريا ؟ .. فبلادنا تحتاج الى كل فئات المجتمع ومستوياته الاجتماعية والتعليمية وكل المهن والحرف ولا يبنيها فقط الجامعيون والدكاترة والنخب ..!

حافظوا على أبنائكم الراسبين، لا تحرموهم من عطلهم الصيفية .. رافقوهم الى إعادة الباكالوريا مرات ومرات دون كلل ولا ملل، خذوا بأيديهم الى معاهد التكوين المهني وساعدوهم على دخول الحياة العملية من كل أبوابها، فكثيرا ما ينبت النبوغ وتشع العبقرية في الأوساط الإيجابية العامرة بالاهتمام والبذل والعطاء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.