السلاطين العرب بين الأحلام و الأوهام

لم يكن للملوك العرب والأمراء والشيوخ في “الربيع العربي” المشئوم غير الخراب والبحث وراء الجثث ما يشفى غليلهم من الديمقراطية التي هم لها مناهضون، همّهم أيضا إسقاط دول عربية في الفتن والطائفية..لم يكونوا أسرى التاريخ السيئ فحسب بل هم جزء مهم في هذا التاريخ ..حاولوا في بداية التسعينيات ضرب الجزائر بواسطة الفكر الوهابي الإجرامي .

 وكان ظنهم أنهم لن يكونوا إلا زعماء للإسلام والعالم العربي ولوحدهم والباقي أتباع ، ولما فشلوا جاءوا “بداعش ” وأخواتها ووضعوها ضمن إطار ما سموه زورا ” الربيع العربي “وجاءوا بتركيا للجامعة العربية مع أنها من خارجها لتساعدهم لأنها في الحلف الاطلسي “الناتو “فخربوا ليبيا وهي اليوم مجرد خراب ومقبرة طويلة للجثث ، وكل الجثث فيها للموحدين أطفالا ونساء ، وشيوخا ، ولما عاتوا فيها فسادا بوساطة “الناتو” كانوا أيضا – حسب مصادر سرية – يخططون لإسقاط الجزائر ولما كانت الجزائر عصية عليهم وفهموا ما هم ذاهبون اليه بعد حادثة عين أميناس .
 توجهوا إلى سوريا ، والعراق ، واليمن ، فكان الأسوأ في هده البلدان الثلاث ، الخراب ،والدمار ، والدماء ولم تسلم حتى المساجد ودور العبادة وشواهد القبور ..كل ذلك ، تم ضمن مميزات الفكر الوهابي الإجرامي .. لكن ، كل تلك الجبال من الجثث لم تشفع لهم في الرجوع عن أوهامهم وأحلامهم .
 لقد تسولوا الغرب وروسيا وقدموا الرشوة تلو الأخرى للغرب كله من أجل ان يضرب سوريا .دون اي اعتبار لأي من الأخلاق والدين اللذان يتبجحون بأنهم حماتهما انطلاقا من إشرافهم على الأماكن المقدسة .. رئيس الاستخبارات السعودية السابق الامير بندر بن سلطان قال حرفيا في اجتماع سري في موسكو : «نريد تدمير هذا النظام العلوي في سوريا حتى لو جرى تدمير سوريا». وتقول وثائق أخرى إن يندر لم يكن إلا واحدا من دعاة التخريب طيلة ثلاثة عقود ، ويصرح فيما كتبه بأنه ابن جارية من السود .
 لم تكن الأحداث في الربيع المشئوم سوى برك الدماء ومع ذلك لم تكن كافية لإعادة دعاة هذا الشؤم إلى العقل ولا أقول إلى الدين لأن الدين لديهم مجرد بطاقة عليها أسماؤهم .. واليوم يلعبون بحرب مدمرة بأسعار البترول لتدمير الأمة العربية و مع ذلك يدعي وزير البترول السعودي أن هذه الحرب ليست ضد أحد ولا هي حتى ضد روسيا ..واليوم وقد تم كشف كل شيء يحاولون الهروب إلى دمشق بواسطة روسيا . وسوريا اليوم هي قلب التحولات الجارية قي النظام الدولي الجديد بقيادة روسيا والصين ودول اقليمية أخرى.
محمد لواتي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.